الاثنين، 26 يناير 2009

راعي البر يدخل ـ الرابعة ـ

وهو من كان يتكلم عند سكوتنا ويسكت عند كلامنا...
أنه ... أبو سبحة وأنا اعتبره بطل القصة ....
لا أدري لماذا لكن شخصيته التي تخالف الجميع
تجعله مميزاً ،
فهو جالس في أخر الزولية ومتكئ على أحد المراكي بطريقة توحي للناظر إليه أن المركى هو المتكئ عليه.....
يلعب بسبحته بقوة
يرفع رأسه وكأنه يعد النجوم
أو يريد أن يرى ما خلف السحب المتناثرة
كانت جلسته توحي بأنه يحمل هماً لا يطيقه أحد
اقتربت منه وليس قصدي لأعلم ما به أو أواسيه ،
لأني أعرف مقدماً بأنه يعيش بهذه الطريقة....
ولكن للحق كان قصدي أن أحول الأنظار إليه ليأخذ نصيبه من التعليق ....
سألته بالحرف الواحد ....
وش فيك يا أبو سبحة ليش ساكت ومتغلق- لا والله يا أبو سليمان ما بي إلا العافية
لكني قاعد أتأمل .... سبحان الله
طيب ليش ما تشاركنا
- أبو سليمان الله يعافيك .... فكني من شرك
قالها وهو يعرف قصدي من القرب منه

قلت بصوت عالي
يا شباب أبو سبحة يتأمل ....
التفتوا إليه
ثم استلموه وبدؤا بالتعليق عليه وبقوه
بداء يتضاحك بخبث
ليحسسهم أنه لم يهتم فيصرفوا أنظارهم عنه
ليعيش بعالمه.....
لم يتركوه فقد كان وجبة دسمة للتعليق
خصوصاً انه ممن يتحملون المزح والضحك
ويعرف أن القصد الوناسة
لم نتركه من التعليق حتى حان وقت صلاة العشاء.

بعد الصلاة قام رجل يدعى شعثه
ليبداء بإعداد طعام العشاء ،
وهو ماهر بذلك
بعد أن أتمه بنجاح
كان العشاء كبسة رز بلحمة الحاشي




اللحمة التي أحضرها أبو لميناس
من محل أبى أن يفصح عنه
ويعتبره سر المهنة
كأنه يخبئ معلومة خطيرة عن ملف إيران النووي ،
لا يعلم أن في الرياض أكثر من 500 محل يبيعون الحواشي
لم يكتفي بذلك فكلما مدحنا طبخ شعثه تكلم هو ...
هذا طعم اللحمة يا رجال ....
حتى تمنينا أننا أكلنا ساندويتشات وافتكينا المهم راحت على خير
جلسنا نتقهوى بعد العشاء ونسولف
وتعرفون سواليف ليالي البر الهادي
يستلمنا راعي التاريخ شوي
ومرة راعي الضبان
وراعي السيارات ماسك الملقاط الظاهر أنه يتخيله مفتاح14
الله يهديه خرب شبتنا
المهم بدينا
نخطط وين نروح بكرى ...
على فكرة ،
كل مرة نخطط على أكثر من ثلاث أماكن ولا نروح ولا لواحد منهن
وتبقى الصدف والتساهيل هي الغالبة على توجهنا في الغد
كلها ساعتين بعد العشاء ثم ....
يأتي النوم وكل واحد ينزل فراشه من السيارة وهناك من يدعي
أن هذا الفراش قد تغطى بالثلج في سنة من السنين
ولم يحس بالبرد....
لا ندري هل الجودة بالفراش أو أن صاحبه ليس لديه إحساس ....
الزبده نصفنا نام .... ..... .....




يتبع
الحلقة الخامسة هنــــا

ليست هناك تعليقات: