الثلاثاء، 27 يناير 2009

راعي البر يدخل ـ الثالثة ـ

وخلال نصف ساعة كانت الجلسة من أروع ما يمكن وكان الوقت قريباً من المغرب
صارت الجلسة الرئيسية وإليكم وصفهاثلاث زوالي مفروشة على شكل حرف
U عليها أربع مراكي منتثرة بشكل عشوائي
وشبت النار بالوسط وبجانب النار أبريق التفويح ما ادري شكله أبريق لكني اظنه تانكي لإنه يالله يشيله اثنين ودله

قهوة وابريق شاهي بجانب الجمر وملقاط جمر لزوم اللقافة .
أما عن الجو فحدث ولا حرج ،
فالشمس تودّع الرمال بأشعتها الذهبية التي تتخلل بين


الغيوم المتناثرة بشكل كثيف في السماء
مع نسمة هواء تميل الى البرودة الرطبة التي تنعش القلب....

هدوء استجاب له الجميع بدون إرادة....
وكأنهم متفقون على لحظة تأمل
يتخلله من حين لأخر صوت أبو سبحة وهو يبحث عن سبحته التي سقطت منه بالرمال ،
وعندما لا يرد عليه أحد يدعي أنه إنسان حساس فيسكت....
وما يلبث أن ينسى ويقطع لحظات السكون بصوته المزعج ...
تمر هذه اللحظات بسرعة غريبة وتتوارى الشمس خلف الكثبان










يبدأ نورها يخبو شيئاً فشيئا ليبدأ الظلام يسود .
تُسعر النار بالحطب لتعلو وتضيء اضاءة تتراقص على سفوح الكثبان الرملية.. وتبدأ جلسة خفيفة قبل إعداد العشاء ، وكل منا يزاول هوايته بالحديث
فهذا يتحدث عن السيارات ومشاكلهن في البر
وكيف يتم إصلاح الأعطال الطارئة .... ويدعي أنه يعمل كذا وكذا....
ولكنه عند النائبات قليل فعند الحاجه اليه تبدأ الولوله ....واثره ما عنده ماعند جدتي...
وآخر يتكلم عن التاريخ ويرى ان كلامه مقدس فلا أحد يقاطعه
لأنه كما يقول يسلسل الأحداث ونحن ضحية هذا التسلسل
حيث يجبرنا على السكوت والإنصات ونمتثل لأمره إلى أن يكمل مقدمة السالفة ثم نقطعها بشكل جماعي ....
ليبداء بها من جديد في الجلسة القادمة ،
وأنا متأكد بأننا نخدمه بهذا التصرف لأنه لو أكملها لما وجد شيء يقوله في الغد فهو منذ سنتين أو أكثر لم ينهي الموضوع الأول
ولا أعتقد أن لديه مواضيع أخرى ....
والثالث يروي رحلته لصيد الضبان
وكيف أنه يدخل يده في الجحر ولا يهمه ما به من عقارب
يعتقد أنها شجاعة الله يستر عليه إن كان صادق... وذاك يروي لنا قصته عندما كان صغيراً وكيف تمرد على أخوته وحصل على حصصهم من كل شيء ...وأعتقد أنه يفكر أن يصبح هامور في سوق الأسهم ليزاول هوايته التي شب عليها.....
وكلٌ يُدلي بدلوه ،
علماً أنه يأتيه من التعليق ما يستحق ......إلا واحد.....لم يقل شيئاً...
وهذا ما جعلنا لا نستطيع التعليق عليه
لأنه خارج التغطية لا يختلف عن جوالاتنا التي تركناها بالسيارات لبعدنا عن الأبراج.وهو من كان يتكلم عند سكوتنا ويسكت عند كلامنا...
أنه ..... ...... ...... ......

يتبع
الحلقة الرابعة هنــــا

ليست هناك تعليقات: