الحاسة السادسة
عندما تختلط الأمور
فلا يعرف الإنسان الفرق بين الفرح والترح
تختلط السعادة بالشقاء
لا ندري انحن بليل أم نهار
نسكب للفرح دموعاً وتتعالى ضحكاتنا عند المصيبة
خُلقنا لنعبد ربنا وإذا بشهواتنا تستعبدنا
لا ندري من ضعفنا أو من قوتها
أو كليهما
خلقنا الله وهدفنا مرسوم
فنتركه لنتخبط بدهاليز الظلام.... وبزعمنا الوصول
كيف نصل وقد أضعنا الدليل
صرنا نلهث خلف الأمل عند كل بزوغ شمس
ونتبع السراب في حر القيلولة
عندما تغيب الشمس نهجع بسكون الليل لنرتجي الغد وما به من سعادة يأتي الغد لنعيد الكرة مرة أخرى
وهكذا تضيع أوقاتنا بلا هدف ....فقط نلهث خلف الأمل....والأمل غير محسوس
انه كمخدر بين يدي جراح
يداعبنا بنغماته الساحرة
والعمر يمر بدقائقه ..... ساعاته ..... أيامه .... وسنينه
لا ندري إلى أين نحن ذاهبون
لا نرى أكثر مما تبصر أعيننا
علماً أن هناك أشياء كثيرة نستطيع رؤيتها ونحن مغمضو الأعين
وإلا كيف يعيش المكفوفين
هناك أعين لا نراها فلماذا لا نتعرف عليها لنرى بها
أعينٌ أقوى من تلك المرسومة بوجوهنا
الآن أدركت معنى البصيرة
هي العين الخفية .... القوية ..... النافذة
هي الحاسة المعطلة عند أكثرنا
قد أهملوها من قاموا بتدريسنا مادة العلوم في مراحلنا المبكرة
فصار راسخ لدينا أنه ليس سوى الحواس الخمس
فتبلدنا ولم نبحث..... وهذا ما يعيبنا
نأخذ ما نلقن دون مناقشه
حتى وإن كنا نرى غير ذلك
فقط نتشدق بالشهامة عندما نعطف على ضرير
ولم نسأل أنفسنا
كيف عاش وتأقلم بما لا نستطيع أن نتأقلم عليه دقائق
فليعصب أحدكم عينيه لدقائق
وليرى هل يستطيع تسيير أموره
إذاً هذا الضرير الذي نعطف عليه أقوى منا
كيف يعطف الضعيف على القوي
فلو دخلنا حياته لوجدناه بغنى عن عطفنا
بل وقد يعطف هو علينا لأنه يرى بالحاسة التي طالما جهلناها
يرى ببصيرته
ونحن نرى بأعيننا
والبصيرة هي ما نرى بها السعادة التي نبحث عنها
أما البصر فنرى به خليطاً مما نحب ونكره
فمن منا يستحق العطف
هناك 8 تعليقات:
كل ما هنا نفيس
لم ولن أمل القراءة
متمردة ،، Rebellious
اختي الكريمة المتمردة
شهادة اعتز بهاشكراً لكِ اختي
قال تعالى :
(أفمن يهدي إلى الحقِّ أحقُّ أن يُتّبع أمّن لا يهدِّي إلاّ أن يهدى فما لكم كيف تحكمون )(2) . وفي قوله تعالى : (أفمن يمشي مكبّاً على وجهه أهدى أمّن يمشي سوياً على صراط مستقيم )(3) .
إنّ الجواب على التساؤل القرآني واضح ، فالذي يمشي سوياً ببصره وبصيرته أهدى من المنكبّ على وجهه الذي لا ينتفع ببصره في المشيء ولا ببصيرته ، لأنّ السير على الطريق المستقيم لا يحتاج فقط إلى عينين مفتوحتين وإنّما إلى عقل مفتوح أيضاً ، أما رأيت لو أنّ السائق غفل عن الطريق وسترد بانتباهه إلى مكان آخر ، لم تنفعه عيناه في ضبط السير حتى يعود إلى وعيه
أجدت اباسليمان حفظك الله من كل سوء
الله يحفظك
ويجزاك خير على هالأضافة الرائعة على الموضوع
دائماً القرآة الواعية تعطي ابعاداً اكبر وتفتح افاقاً اشمل
لاهنت وأتمنى عودتك
تسعدني زيارة مدونتك لأكتشف أنك لست رائعا في بداية فقط
بل هنا تحوي الصفحات معاني أجمل ومواهب تبدو نجماً ساطعة في سماء البوح الرائع ..
بارك الله فيك أخي أيو سليمان
أسعدتني زيارة مدونتك لأكتشف أنك لست متميزاً في منتدى بداية فقط
بل وجدنا القلم الذهبي يزداد تألقاً
هنا فبارك الله فيك ..
\\//شوقا\\//
الله يحييكِ اختي الفاضلة شوقاً
هنا وهناك الهدف واحد
اسعدني مرورك الله يرفع قدرك ويسعدك
الله يجزاكِ الجنة
سلمتِ اختي الكريمة
رائع ما كتبته
عن الحاسة السادسه
لان بالفعل الاعمى
هو اعمى البصيره لا البصر احيانا
اهنئك اخي الكريم على كلامك الرائع
إرسال تعليق