الثلاثاء، 10 فبراير 2009

عندما يؤلمنا الأمل ... فيداوينا الألـــم


حلقة ناقصة بين الأمل والألم
هي كالحياة نراها ناقصة ولكنها مكتملة بما لا نراه فلنضع الخطوط التي تكمل هذه الحلقات لتكتمل هذه الدائرة ولنكتشف ما وراء هذه الخطوط

فالأمل هو ما نلاحق طيلة أيامنا على هذه الأرض ولن نلحق به ما دمنا عليها
قد نحقق بعض آمالنا ولكننا لن نلحق بها مهما أوتينا من قوة لذلك فكل أمل يتحقق يتبعه أمل ينتظر التحقيق ونضل نلهث
قد نتعثر كثيراً وقد نعود من الصفر مرات عديدة وهنا تبدءا رحلتنا مع الألم مع اختلاف قوته من شخص لآخر حسب قدرة الشخص على التحمل
ومن موقف لآخر فالموقف له أثراً كبيراً في معاناة الشخص فهناك آمال وأهداف ترتفع وتنخفض بقدر رفعة الإنسان ودنوه
عند المصائب يفترق الناس وتتضح الصور وتظهر معادنهم على حقيقتها

فأما أن يستعيد الإنسان قواه ويقتنع بآمالٍ أقل من تلك التي يؤملها سابقاً ويبدءا بدافعٍ جديد وهدف اقل وتدور الأيام ليدور دورته السابقة
أو ينهار فيعتصره الألم إلى أن يرضى بواقعه وكأنه أخذ وقتاً للراحة من اللهث خلف الآمال المتعثرة ...
وآخر يلاحق السحرة والمشعوذين ليتعرف على ما يستطيع عن طريقه تخطي أزمته ولن يزيدوه إلا وهناً فيقتله الألم ولا يحقق الأمل

وفي بعض الحالات لمن لهم عقول يفقهون بها فإنهم يستثمرون الألم ليستمتعوا وليكن هو الدافع الحقيقي لهم للبحث عن آمالٍ عظيمة وراقية
فتتجلى له الآمال المختبئة خلف ركام الحياة وزخرفها فيتعرف على لذة الألم ليكتشف الحلقة الناقصة التي غفلنا عنها عندما كانت آمالنا تتحقق بيسر وسهولة
فنبحث عن العلاج الناجع لهذه الآلام وتبدءا رحلة التفكر والتدبر والغوص في كل ما نعتقده دواء لما نحن فيه من محن
فيتقرب إلى الله ويغوص في سّير للأنبياء والصالحين اللذين تعرضوا لمحن في حياتهم فأنقذهم الله منها فيزداد قوة على التحمل ويتعرض إلى نفحات الرحمن فتجده يتخلص من معاصيه بتوبة صادقة ويتقرب إلى ربه لعله ينقذه من محنته حتى يصل إلى مرحلة متقدمة وهي التلذذ بالمناجاة فعندما يصل إلى هذه المرحلة فإن الدنيا كلها لن تكون بالنسبة له أحب من سجدة وألذ من دمعة بين يدي خالقه وهنا تتجلى حلاوة الألم فتهيم النفس في بحرٍ من الأماني والأهداف السامية ويتلاشى الخوف الذي منبعه الشيطان والنفس فتطمئن النفس وتتقبل الآلام بكل أنواعها سواء كانت فقد صحة أو أنفس أو مال ... الخ
وفي هذه الحالة تكون المحن والآلام نعمة من نعم الله علينا فقد تكون سبباً لسعادة دائمة إضافة إلى أن الإنسان كلما تعرف على الله وتقرب أليه ارتفعت نسبة تحقيق آماله الدنيوية قبل الأخروية بحسن ظنه بالله ورجائه

ومضة
أليست إبرة الطبيب تؤلم لتداوي
وما العمليات الجراحية إلا سكاكين تُغرس في أجسادنا ولكن ألمها هو ما يحقق آمالنا بالشفاء بإذن الله

دمتم بخير

ابوسليمان
الرياض 10/2/2009

هناك 8 تعليقات:

غير معرف يقول...

الالم والامل كلمتان متشابهتان في اللفظ متضادتان في المعنى
جعلت منها يا استاذي انموذجا رائعاً لحياة ملؤها التفاؤل
لاشلت يمينك ولا حُرمنا جديدك وابداعك...

ابوسليمان يقول...

غير معرف يقول...
الالم والامل كلمتان متشابهتان في اللفظ متضادتان في المعنى
جعلت منها يا استاذي انموذجا رائعاً لحياة ملؤها التفاؤل
لاشلت يمينك ولا حُرمنا جديدك وابداعك...

10 فبراير, 2009 07:04 ص


أخي أو اختي

الله يجزاك الجنة مرورك أسعدني

جعل الله الفال الحسن هو دربك

شكراً لك

غير معرف يقول...

مرـرـرـرهـ رووووعه
لولا الأمل ماأشرقت سود الليالي..

الله يعااافيك ويجزاك جنااااته يااارب

النوري.

غير معرف يقول...

الإبداع أن (يلعب) الكاتب بالألفاظ فيقلبها بطريقة آسرة، ويأخذك بتلابيبك ليوصل لك الفكرة شئت أم أبيت .. هكذا أنت أبا سليمان ، دوماً تبدع ..

الروعة في هذه المقالة ـ كما هو الحال في باقي خواطرك ومقالاتك ـ أنها تنبع من واقع يعيشه الإنسان، فلا شُلت أناملك ، وزادك الله هدى وتوفيقاً.
أخوك الأصغر/ البرهان
26/صفر/1430هـ

ابو صالح ز يقول...

سلام عليكم الاخ ابو سليمان ماشاء الله على مواضيعك ارائعه والمدونة ااجمل من رائع ...وفقك الله ...
وتقبل تحياتي ..
(ابوصالح ز)

ابوسليمان يقول...

غير معرف يقول...
الإبداع أن (يلعب) الكاتب بالألفاظ فيقلبها بطريقة آسرة، ويأخذك بتلابيبك ليوصل لك الفكرة شئت أم أبيت .. هكذا أنت أبا سليمان ، دوماً تبدع ..

الروعة في هذه المقالة ـ كما هو الحال في باقي خواطرك ومقالاتك ـ أنها تنبع من واقع يعيشه الإنسان، فلا شُلت أناملك ، وزادك الله هدى وتوفيقاً.
أخوك الأصغر/ البرهان
26/صفر/1430هـ


اخي وحبيبي الفاضل البرهان

بل شيخي الجليل

ارحب بك هنا فمنكم ننهل وبكم نفتخر ونسمو

يعلم الله كم لك بالقلب من معزة وحب في الله

لا تحرمني من دعواتك رغم اني متأكد من ذلك الله يرفع قدرك وينور دربك دنيا وآخرة

كم انا سعيد بك هنا وهناك على الصفحات وبالمجالس

اعرف بأني مقصر ولكني اعلم أن مثلك يعذر

الله يجزاك الفردوس الأعلى من الجنة ويرحم والديك

تسلم اخي الفاضل

ابوسليمان يقول...

غير معرف يقول...
مرـرـرـرهـ رووووعه
لولا الأمل ماأشرقت سود الليالي..

الله يعااافيك ويجزاك جنااااته يااارب

النوري.

20 فبراير, 2009 04:49 م


اختي الفاضلة

النوري

مرورك الدائم يخجلني الله يجزاكِ الجنة ويرفع قدرك

تسلمين اختي الكريمة

ابوسليمان يقول...

ابو صالح ز يقول...
سلام عليكم الاخ ابو سليمان ماشاء الله على مواضيعك ارائعه والمدونة ااجمل من رائع ...وفقك الله ...
وتقبل تحياتي ..
(ابوصالح ز)

03 أبريل, 2009 01:34 ص

اخي الكريم

ابو صالح

وجودك هنا هو الأروع وما انا ابكم ارتقي ومنكم استفيد لا حرمني الله منكم

الله يجزاك الجنة

لاهنت اخي الكريم