ــــــــــــــــ 6 ــــــــــــــــ
رأي اثر حيوان وأظنه
ثعلب من مكان فراش أبو سبحة إلى هذه ألفرده ....أتدرون ما المشكلة ،
المشكلة بدأت حينما أخذ أبو سبحة
بقايا العشاء والسفرة وقلنا له أبعدها....
لكنه تكاسل فوضعها على شجرة قريبة
بالليل أتت الثعالب على رائحة اللحم
أكلت ثم مرت على فراشه وأخذت الأحذية ـ أعزكم الله ـ وذهبت بعيداً ،
لا أدري لماذا مرّت على فراشه اعتقد أنه كان فراشه بين المكان الذي وضع فيه بقايا الطعام والقدر الذي وضعه عند رأسه بعد عودته .
كان متعباً ولم يتوقع كل هذا رغم التحذيرات ولكنه تعلم درساً لن ينساه
الم اقل لكم أنه بطل هذه القصة
فشخصيته المرحة والمعاندة فعندما تراه للمرة الأولى تعتقد انه غامض لدقائق وبعد الكلمة الرابعة أو الخامسة يصبح كتاباً مفتوح
طبعاً هذا اكتشفناه عندما وجدنا أثرها بجانب فراشه
فتابعنا أثرها حتى وصلنا إلى جحرها ومتابعة الأثر
سهلة على الرمال وخصوصاً أوقات المطر .
لكنه تأدب ففي الليلة التالية لم يكتفي بإبعاد بقايا العشاء على أرجله
ركب السيارة ليواريه عن المنطقة كلها ،
ويا ليته لم يفعل
ساعة كاملة ونحن نراسله على الكنود وما قدر يرجع إلا بعد عناء وتعب لكنه رجع ضاحكاً كعادته
ـ صحيح هو البطل ولكنه ملح الرحلة ـ
فإن زاد فسدت وإن قل فسدت
كانت فرصة لم نحلم بها للتعليق عليه وسبب كتابتي
لهذا الموضوع كان أساساً بهدف التعليق عليه ـ علماً أني لم أنشره إلا بعد الإذن منه وإعطائه نسخه كما ذكرت بالمقدمة،
قال انه سيحتفظ بها ليريها أولاده بالمستقبل معتقداً بأنها شطاره
هو فقط قراء انه هو البطل فطار فرحاً
ولكن لعل الله أن يبعث من صلبه ولد ذكي يفهم ما بين الأسطر ليعرف أبيه على حقيقته
ضفينا عفشنا متوجهين إلى أرض الله الواسعة
لم نحدد بعد
رغم مناقشاتنا ليلة البارحة
كلٌ ركب سيارته
وضبط اللاسلكي على موجتنا الخاصة
لزوم السواليف بالطريق والمناقر
ولزوم اللقافه من بعض الناس
ولتحجيم من يشذ عن المجموعة ليختصر الطريق بزعمة
فصرنا كأننا بسيارة واحدة
وقد أخترت ابو سبحة ليركب معي لإنه يسرح بهواجسة وأتركه ..... ويتركني
لإرتاح من الأزعاج وهذه من مميزاته
ساقتنا المقادير شرقاً ثم شمالاً ,
دخلنا في منطقة الصمان
كنت أمرها بالشتاء للنزهة وبالصيف معي الصيادين
ولست بصياد
تلك المنطقة الرائعة شتاءً الموحشة صيفاً
أجواء صافية كقلب طفل صغير
هواء عليل يداعب شغاف القلوب
تلال تخفي خلفها أسرار الطبيعة
تبدو بينها الشعاب كخصلةٍ بشعر عروس
مرة نعلوا فوق هضبة ومرة نهبط في روضة
لاحت لنا روضة من بعيد,
رحبت بنا طيورها بشدو يطرب أسماعنا
وعانقتنا زهورها بشذاً يعبق أنفاسنا
حطينا رحالنا
في ساحةٍ خضراء تحيط بها أشجارٍ شائكة
الشمس كانت تستعد للهبوط ولم تهبط بعد
أعددنا جلستنا مستغلين ساعة العصاري
وما أجملها بتلك المناظق
بين جناحي فراشة ترقص
ولحن طائر يغني
وضحكة زهرةٍ يفوح عبيرها
كنا متعبين .... فطريقنا ليس.... ..... ..... .....
يتبع
الحلقة السابعة هنـــا
هناك تعليقان (2):
أتمنى لك التوفيق
اهلاً اخي الكريم ابن حجر
الله يجزاك الجنة شرفتني بقدومك
إرسال تعليق