كنا متعبين .... فطريقنا ليس هيناً
خصوصاً اننا نمشي الهوينا فنحن نستمتع بالمشي في البراري
نقف في كل مكان
لنقطف من كل روضةٍ زهرة
ونأخذ من كل مخلوقٍ عبرة
سبحان من خلقها ورزقها في تلك القفار,
صلينا المغرب والعِشاء جمعاً وقصراً

وأعددنا القهوة والشاي
كان لابد من التعاون لننهي ما يسد جوعنا بسرعة
فاستلم 27 اللحمة ليقطعها فدسينا له الطماطم معها
ـ ما ننعطا وجه ـ
وبدأت بحربٍ مع الكاتم لعلي أصنع مايسد جوعهم
وهذه فرصتي
فكلما صرنا متعبين وجياع طبخت فيأكلون بدون إحساس فقد قيل الجوع أمهر طباخ
تعشينا وتقهوينا ولم نتسامر .... فنحن متعبون
كلٌ ذهب إلى فراشة
ورحنا بنومٍ عميق بجوٍ ليس باردٍ ولا حار
بهدوء لم اعهده .... حتى صرنا نعدّ الأنفاس
ونسمع همس أغصان الأشجار للريح
صار الهدوء صمتاً رهيباً
ولكن لخوفي من حركات ابو سبحة فهو دائما ماً يقطع الصمت بعنف ...... فتعلوا ضحكات تجعل الصمت ضجيجا
ولرفضه الإبتعاد بعد حادثة الثعلب ـ الحصني ـ
وبما أنني لا استطيع النوم عند الأصوات
نأيت لوحدي غير بعيد واستسلمت لنوم عميق
فلما جّن الليل في سكونه وظلامه
صحوت على صوتٍ أخافني في آخر الليل

ففتحت عيني فإذا الضباب يكسو الأشجار
والظلام حالك .... لاترى إلا على ضوء النجوم ,
أنصت للّصوت لعلي أسمع من أي جهة هو
ومع هدوء الجو صرت أسمعه خافتاً غير بعيد عنا
أنه صوت نحيب وبكاء
ولا أدري هل هو أنس أم جان
وكان لابد من معرفة هذا الصوت
لإتقاء شره أو إعانة صاحبه
كان تفكيري سريعاً
إن كان جناً فأنا لم اترك أورادي
ومتيقنٌ أن الورد بإذن الله درعٌ واقي
وإن كان إنسياً فلن يكون منه خوف وهو يبكي بهذه الطريقة
جلست جالساً بفراشي أنظر يميناً ... وشمالاً.... بخوفٍ ..... ووجل
لا أدري ماذا أفعل فالخوف يمنعني من الذهاب
والخوف أيضاً يحفزني للذهاب
فقررت تتبع الصوت لأعرف مصدره
وكان كل ما أُفكر به هو خوفي أن يكون أحدنا
ذهب لحاجة فتعرض لمكروه أوقُرص
كل هذه الأفكار دارت بخاطري في لحظات
فنهضت أمشي على أطراف أصابعي
متجهاً ناحية الصوت
كان يبعد عنا 200 متر تقريباً تحول بيننا وبينه بعض الأشجار
أقتربت شيئاً فشيئاً فرأيت شبحاً على الأرض
رأيته شبحاً, فالظلام حالك ..... ..... ..... .......
يتبع
الحلقة الثامنة والأخيرة هنــــا
هناك 3 تعليقات:
تحمست .. ياربي ..
ايش طلع .. ؟؟
كمل .. متابعة لك .. ^^
على فكرة ماشاءالله لك اسلوب رائع بالكتابة ..
استمر اخي ..
اختي الفاضلة
بنت الشهيدة
الله يجزاكِ خير ويجمعك مع امك واحبابك بالفردوس الأعلى
شرفني مرورك واشادتك
إرسال تعليق