الخميس، 21 أبريل 2011

هــــذا هو أخي

إهداء لأخي الكريم الوفي عبدالله

عندما تـُظِلم الأيام نتوق لشمعة تـُراقص عتمة الألم

نبحث يميناً وشمالا

نحاول أن نتذكر مكان شموعنا لنراها بعقولنا في ذلك الظلام البهيم

نلتمس حولنا وما أن نضع أيدينا عليها إلا ونطمئن

حتى لو لم نجد أعواد الثقاب لنشعلها

فبعض الشموع تضيء بداخلنا فلا يخيفنا الظلام بمجرد وجودها بحوزتنا

عندما نفرح تجول أبصارنا بحدائق الورود

نرتبك ونحتار أيها نقطف لنهديها لمن أحببناهم وأحبونا

فنترك الوردة متعلقة بغصنها خوفاً من ذبولها

فقط نكتفي بالنظر أليها والاستمتاع بعبيرها

وبدون أن نشعر نفسح بمجالسنا فنتخيل أن من لهم بالقلب مكان يستمتعون معنا

هكذا نحن نكتم شعورنا وندفن أحاسيسنا خوفاً من ألا نوفيهم حقهم

وهذه قصتي من الأزل مع من لا أدري بما أدعيه

فإن قلت أخي فهو أكبر من هذا الشعور بكثير

أو صديقي فلا يوجد صديق على هذه الأرض بصفاته

أو والدي فلا فارق عمري كبير إلا أنه نضج قبل أوانه وتحمل المسؤلية بوقت طيشان أقرانه فصار أباً حتى لأترابه

فعذراً أخي

فليس بقاموسي ما أصفك به ولم تسعفني حروفي لأعطيك حقك

أعود لطفولتي فأراك تسعد لابتسامتي وتضيق بك الدنيا لمجرد دمعة طفل ذرفها على توافه الأمور

أمر بمراهقتي فأراك الموجه المربي بشموخ وثقة

نهاية بمرحلة الرجولة إذ رايتك فيها صديقاً حميما

لا تحمل ضغينة تاركاً مساحة كبيرة لمن حولك ملأتها بحسن ظنك

وعذراً أخي

فلا تلمني عندما تًقصر حروفي بما أحسه

ولا تلمني عندما تتلاشى أفكاري وتجف محبرتي فليس لهما أن ينقلا ما بالقلب

فكيف بي أن أترجم فرحة قلبك

تلك الفرحة التي لا أعتقد أنك تستطيع إخفائها رغم عمقها

فدائماً نرى الفرح بعيون من نزورهم وتتهلل أساريرهم

تلهج ألسنتهم بالترحيب ولا جديد فالكل كذلك

لكنك مختلف

فعندما ترانا نرى الفرحة بقلبك

رغم محاولتك عدم التكلف بإبدائها إلا أني استشفها من بين أضلعك

فما أجمل طباعك وما أصفى قلبك

وعذراُ لكل من يقرأ كلماتي فلو عرفتم أخي لأدركتم أني لا أجيد الكتابة

هناك تعليق واحد:

kutub يقول...
أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.