الجمعة، 1 مايو 2009

راعي البر يدخل ـ الثامنة ـ الأخيرة


الأخيــــــــــــــــــرة


أقتربت شيئاً فشيئاً فرأيت شبحاً على الأرض
رأيته شبحاً, فالظلام حالك
و
من خوفي أن يحس بي
لم أضي
مصباحي الذي لا يفارق يدي
رغم شدة الظلام
أتيت من خلفه وصرت اقترب اكثر فأكثر
وكلما أقتربت صار صوته واضحاً اكثر
فصار الموقف جلياً وصرت اسمع
شهيقه وعبراته واتضحت بعض كلماته
فأنا
لا
أبعد عنه إلا متراً واحداً أو أقل
ولكنني خلفه فلا يعلم بي
لم أكن لألاحق الناس ولكن خوفي هو الذي أتى بي
وخوفي عليه بعدما عرفت أنه من الشلة هو الذي جعلني أنصت
خفت أنه يتوجع من لدغةٍ وأغيرها

وإذا به يبكي بحرقة ثم ينادي
وبين كل كلمة وأخرى بكاء وأنين
ثم ينادى











ربي .... ذنوبي ...... ولا يكمل ..... إلا بدموعٍه وآهاته
ثم يعيدها ..... ربي ذنوبي ..... ولا يكملها .... فتقف بحلقه عبراته
ثم يعيدها ..... ربي ذنوبي ..... فبكى قلبي لبكائه
وأنا واقف خلفه لا يعلم بي
أكتم أنيني ...... وأذرف دموعي في صمتٍ عميق

آآآآآآآآآآآآآهه ......
لا استطيع تصوير الموقف

فقد تحول خوفي إلى شعورٍ عجز قلمي عن وصفه
نعم أعجز عن وصفه ولو كتبتُ ..... بدمعي ..... ودمي

لقد رأيته في عتمة الليل نائياً

مستتراً بظلام الكون .... يناجي رب الكون

وما زاد من أثارتي إلا أنه شاب عادي لايتوقع منه أحد مثل هذا

ولا يعرف أحداً مابقلبه

تمنيت أنه من كتب هذه الكلمات وأنا من كان مكانه

عدت أدراجي بهدوء كما أتيت
عدت ولم أذهب لفراشي فما بالنفس للنوم شيء
ولم يبقى على الفجر إلا اقل من ساعة


بعد ما أفقت مما رأيت كان لابد من تجهيز الجلسة


وضعت أعواد الحطب...... وأشعلت جذوة صغيرة
بجانبها دلتي وأبريقي منتظراً عودته



---


ناري اللي شبيتها ذيك الليالي

قاعد لحالي

اتهيض وكل شي انتهى

الهموم تبخرت ويا الشرار

يوم اللهب ارتفع ثم اختفى


في خيالي انزل لوادي ثم ارقى جبل

اتقي برد وبَرَد يوم ضميت الدفاء

اسامر الفنجال اللي رشفته من دلالي

على بالي صاحبي اللي اختفى

عادته ما يخليني ... كله وفا

ادري ضروفه صعيبة .. ماهو جفا

ناري اللي شبيتها ابي الدفا

ما لقيت الدفا

بردٍ سرى في فؤادي

اتلفت ظنيت صوته ينادي

اثره وهم مثل صوت الصدى

>>>>>>>>>>><<<<<<<<<


وقد جعلت ظهري من الناحية التي كان فيها
لا أريد أن يدري بماعلمت فأفسد عليه خلوته


ولم أخبره بمعرفتي بذلك إلا عندما بدأت الكتابة فرفض ولكن بعد الحاحي وافق على أن لا أذكر له أسماً أورمزاً وقد ذكرت هذا بمقدمتي
بالحلقة الأولى

لنكمل وأعذروني فقد أطلت عليكم

عاد صديقي فسألته
ماشاء الله قمت وكأني أظنه أتى من فراشة

فجلسنا معاً قبل أن تتوارى النجوم والحطب مصفوفا
وجذوة النار تعلو ثم تخبو
دخانها يختلط بالضباب
كنهر يصب في بحر عباب
جلسة رائعة وهادئه قبيل الفجر
- ما بعد قام ابو سبحة -
فبدأوا ينهضون واحداً تلو الآخر

صلينا الفجر والقهوة والشاهي بانتظارنا حول الشبه
جلسنا بعد الفجر نتابع ابلاجة الصبح بعد عتمة الليل فسبحان من جعله ضياء







ونحن بجلستنا اللي يعرك عيونه
واللي يعبث بالنارـ عادة الملاقيف ـ
واللي ماسك الدله بالبيز وكل شوي يحركها يمين ويسار يقال لك يقربها لاتبرد ولا يصب لأحد
وراعي السيارات ما ترك الملقاط
وصاحب التاريخ بداء فأسكتناه

حتى أنتشر الضياء ولم تطلع الشمس
فأجبروني أن أجهز الفطور على طريقة جدتي الله يرحمها ولن أقول لكم ماهو لعل الصورة تخبركم













والنتيجة فتاكة



أفطرنا ثم ركبنا نتمشى متجهين شمال غرب
إلى أن وصلنا قريباً من أم الجماجم (على طريق الحفر)
ومن هناك توادعنا متجهين إلى طريق الرياض – القصيم السريع ـ

ليذهب كلٌ الى بيته وأستروا ما واجهتوا


مع شكري الجزيل لكل من فتح هذه الصفحة وعلق
أو أسعدني بوجود صامتاً
راجياً من الله أن أكون أمتعتكم
فإن أحسنت فمن الله وأن أسأت فمن نفسي والشيطان
ولا تؤاخذوني

ولعلي ألتقي بكم إن شاء الله في رحلةٍ أخري وعسى الله يرحمنا وتسيل ديارنا



محبكم أبو سليمان

هناك 4 تعليقات:

غير معرف يقول...

لقد حركت الشجون

غير معرف يقول...

مساك الله بالخير ابو سليمان

هذا اليوم شددت راحلتي عاقداً العزم تجاه روضة سبق وأن استوضحت طريقها, بالفعل لقد جئتها, وطفت ارجائها.
وقد سرني ما رأيت.
كيف لا والمتعة الفطرية تأبى السير إلا خلف كل جميل,ولا اخفيك فإن ذائقتي ورغم تقوقعها على ذاتهاإلا انها احدثت ردود فعل داخل مجتمعها الصغير ولم يعلم احد فيما سوانا سعادتنا وكان هذا بالأتفاق خشية أن يتطفل علينا من يربك قرارنا,
فهذه اللحظات الحالمة كالفرص لاتعوض.
نعم ابا سليمان أنها روضة حوت الجمال بأشكالٍ مختلفة,فنظري لم يكل, زخيالي لم يزل, وحروفي تفرقت ولكنها لم تضع.
اتعلملماذا ؟
لإنخا تناثرت في هذه الأرض الخضراءالمنبسطة.
فنصفها تفيءظلال اشجار المشاعر الرقيقة, والنصف الآخر تسلق سنابل العطاء المتدفق ابداعاً وشجونا.
فهنيئاً لنا بك ابا سليمان, وزدنا جمالاً زادك الله من فضله العظيم.
ولاحرمنا انامل كالشمع تحترق لتضيء اوراق الزمان وتذيب ثلوج الأحساس

ختاماً كم اسعدني المرور بمدونتك

اخوك

سلمان

غير معرف يقول...

ماشاء الله رحله ولا اروع
وابداع جميل في الكلمات
جعلنا نشعر وكاننا نشارك مسامرتكم الجميله ...

يعطيك الف عافيه
وننتظر منك كل جديد بكل لهفة ...

غير معرف يقول...

استمتعت جدا بهذه الرحله وكأني كنت معكم

وصفت فأبدعت

سلمت أناملك ونحن في شوق لجديدك